الشيخ محمد علي الأنصاري

254

الموسوعة الفقهية الميسرة

رضاءه شرطا في تأثير عقد أو إيقاع بعد وقوعهما . والفرق بينه وبين الإذن هو : أنّ الإجازة إظهار للرضي بعد الوقوع ، والإذن إظهار له قبله . الأحكام : أهمّ مورد للبحث في هذا المصطلح هو البحث عن إجازة المالك أو من بحكمه في العقد الفضولي - وهو العقد الواقع من دون إذن من يعتبر رضاه في العقد ، سواء كان بيعا أو غيره - حيث بحثوا فيه عن أنواع الإجازة ومدى تأثيرها وشرائط المجيز وبعض الأحكام المترتّبة على الإجازة ، ولذلك يكون بحثنا عن ذلك على النحو التالي : أقسام الإجازة : تنقسم الإجازة إلى : ناقلة وكاشفة . الف - الإجازة الناقلة : بعد وقوع العقد - أيّ عقد كان - فضوليا لم يؤثّر العقد حتى يجيز من له حق الإجازة ، أي إنّ الأثر المترتّب على العقد إنّما يتحقق بعد إجازة من له حق الإجازة ، فإذا أجاز العقد فسوف تترتّب آثاره من حين الإجازة ، تسمّى هذه الإجازة ناقلة لأنّ أثر العقد إنما يترتب من حين الإجازة . ب - الإجازة الكاشفة : المعنى الجامع لأقسام الكشف المذكورة في كلمات الفقهاء هو : أنّها تكشف عن صحّة العقد من حين وقوعه . قال الشيخ الأنصاري في توضيح معنى الكشف والنقل : « اختلف القائلون بصحّة الفضولي بعد إتّفاقهم على توقّفها على الإجازة في كونها كاشفة بمعنى أنّه يحكم بعد الإجازة بحصول آثار العقد من حين وقوعه حتى كأنّ الإجازة وقعت مقارنة للعقد ، أو ناقلة بمعنى ترتّب آثار العقد من حينها حتى كأنّ العقد وقع حال الإجازة ؟ على قولين . . . » « 1 » . أقسام الكشف : قسّموا الكشف إلى قسمين : حقيقي وحكمي ، وكلّا منهما إلى أقسام : أوّلا - الكشف الحقيقي : ومعناه كشف الإجازة عن صحّة العقد من حين وقوعه حقيقة ، ولكن

--> ( 1 ) المكاسب : 132 .